سعاد الحكيم
1066
المعجم الصوفي
الإلهية ، من ايجاد صور العالم ، التي قلنا هي : ظاهر الحق ، إذ هو الظاهر . . . فلما أوجد الصور في النفس وظهر سلطان النسب المعبر عنها بالأسماء . . . » ( فصوص 1 / 112 ) . نستخلص منه ما يلي : 1 - ان الجملة « ولهذا الكرب تنفس » تفيدنا وجود الكرب من جهة ، والتنفس الذي اعطى المرتبة اسمه [ النفس ] من جهة ثانية . - « فالكرب » : موجود على مستوى الأسماء الإلهية ، التي تطلب الكون لظهور ربوبيتها . يقول : « فأول ما نفسّ عن الربوبية بنفسه ، المنسوب إلى : الرحمن ، بايجاده العالم الذي تطلبه الربوبية بحقيقتها وجميع الأسماء الإلهية . . . » ( فصوص 1 / 119 ) . - و « التنفس » : الذي وقع ، كانت صورته : « العماء » ، من حيث إن العماء الذي هو السحاب يتولد من الأبخرة ، ونفس الرحمن ، بخار رحماني . فالعماء أول صورة قبلها النفس [ انظر « عماء » ] . 2 - قوله « فنسب النفس إلى الرحمن لأنه رحم به ما طلبته النسب الإلهية . . . » بيّن سبب نسبة هذا النفس إلى الاسم الإلهي : « الرحمن » ، لأن ابن عربي يحصر معناه : بالوجود والايجاد . فالفعل : رحم به ، تعنى : أوجد به . فالنفس الرحماني هو ، ان أمكن التعبير ، النفس الايجادي . ولذلك اطلق على « النفس » هذا الاسم لأنها من نفس الرحمن . يقول : « فهذا اللوح ، محل الالقاء العقلي ، هو للعقل بمنزلة : حواء لآدام ، وسميت نفسا لأنها وجدت من نفس الرحمن ، فنفّس اللّه بها عن العقل إذ جعلها ؛ محلا : لقبول ما يلقى إليها . ولوحا : لما يسطره فيها . . » ( عقله ص 55 ) * * * * يستعمل ابن عربي « النفس » مضافة إلى « الألوهية » لا إلى « الرحمن » ويجمعها « أنفاس » [ « نفس الرحمن » لا يقبل الجمع ] . والنفس هنا لها مدلولات سلوكية [ نفس الرحمن له إشارات وجودية ] ،